حفيظة نفوس “عقيل”!

غرابيل | 0 تعليقات

ربطت طرف غترتها لتتذكر حاجتها التي سوف تقضيها من السوق العام، لأن سنينها الستين ذهبت بالذاكرة.. وقفت تسأله عن لفة من “البلاستيك” قال..

  • “يا خالة .. هذي سمط.. ما هي اكياس نايلون”..!!
    فتحت اللفة فرشتها على الأرض ضحكت وهي تشاهد بنتها تلفها بعد الغداء لترميها في صندوق النفايات.. قالت معقبة..
  • “حتى الرفلي صار لها سماط”!!
    ضحك حفيدها الصغير..
    سألها..
  • “والثلاجة، والمروحة والمكيف.. وغرفة السفرة، وكنبات المجلس تعتقدين أنها بيت الخرقاء؟!
    لملمت أطراف ثوبها.. نظرت إلى أظافرها المحناة.. قالت معقبة..
    -“خلصنا من الرفلي، وطحنا بربوة الخدامة”..
    وحتى يستثيرها.. قال..
  • … والخدامة بوذية.. وترطن انجليزية!
    سحبت شيلتها لتغطي مفرق شعرها الأشيب..
    قالت..
  • “يا ولدي أبوك ما عرف كبود الدجاج تقلى له مع الفطور بزيت الذرة، ولا
    طحن لحم الغنم حتى لا يضر معدته .. ولا رجع به السواق من المدرسة، وفرشت سريره الخدامة، وشرت له أمه الكليجا من البقالة ..
    أنتم يا وليدي بيض بصحن لو يميل طاح وتكسر»!
    قال ساخرا،، .
    “والخدامة..”؟!
    قاطعته..
  • مرضعة.. وطباخة.. تغسل وتكوي، وتعلمت أنت واخوانك منها الأكل بالملعقة والسكين، وباقي تجيب لك مرق الهوا تغمس به قرص عقيل..!!
  • .. “وعقيل وش يصير.. سواق عند الجدة”؟!
    قالت..
  • “خباز في البر يشوي القرص بالملة.. وإذا ما عرفته.. دور حفيظة نفوسه عند ابوك”!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *