عالم بالتصريع والترجيع.. الجناس والطباق، وأدوات الشرط الجازمة..
(قيصر الشعراء) يرى أن الصورة في الشعر، وخرافة وحدة القصيدة، والموسيقى الداخلية، مناهج واشكال توقفت منذ زمن بعيد إلا من زمرة رجعية بقيت على فطرة ميتة، تبصق شعرا مسلولا لرنة عربية غير صحيحة..
قيصر الشعراء تمرد على وحدة البيت، فرق القوافي اضطربت كلمات المعاجم والقواميس، واختبأت بحور الخليل في بحر ظلماته العظيم..
ولدت معه حساسية مبكرة، فهو يحب الزنجبيل والفلافل، يتعاطاها صيفا لأنها أدوات للتسخين، ولذلك لا تخرج قصيدته الجديدة إلا من فرن دماغه الذري..
يحب قيصر الشعراء حياة العسس، يحتفظ بدفتر للصور الكريهة للبوم والغراب، والعناكب السامة والنمل آكلة اللحوم.. وحسب شجرة العائلة، فإنه مولود من هندسة خاصة (للجينات) لا تتوفر إلا بالفنانين والعباقرة وأصحاب الملاحم العظمى في التاريخ.
في سفره “البائل والمتجول” تحدث عن النص الحراري، في الدلات الممغنطة.. والتشكيل النفسي لتشريح القصيدة..
في حديث هاتفي سريع معه قال:
-“افواه الشعراء العرب مملوءة بالطحين، وكل شاعر لا تتناسل في دمه فصيلة (ط”2”) يعتبر تيسا هجينة في قطيع الشعراء!..
قيصر الشعراء مفردة خاصة في التعبير، وهندسة الكلمات.. يتعطر بخلاصة الحلبة، ويستأنس للأحياء البحرية، وله خصوصية فريدة في الصوتيات والسيمفونيات، ما وضح منها وما خفى..
قيصر الشعراء.. نحات ورسام، يرقص “الروك اند رول”… يكره المزمار، والعرضة النجدية .. غارق بالحب، ولايزال سلمه الله تعالى بحلم “بدهليز” صغير في بيت الشعراء ويشبه حشو مدفع رمضان خيش وبارود.. صوت.. وصدى اخرس!!
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق