بيت “التحفة”!

غرابيل | 0 تعليقات

السيدة الفاضلة جيدة الصلة بالآخرين، امرأة علاقات ممتازة، تؤمن أن تلبية الدعوات جزء من واجب اجتماعي وأدبي..
لها نظرة خاصة بتركيب الألوان، ومدى انسجامها مع شكل البشرة والطول والوزن، ولذلك تحتمي بسد النواقص (الخَلْقية) بفتح الخاء وتسكين اللام، بالحشوات الخاصة التي تضاف إلى الفستان، أو والبلوزة، بحيث تنسجم تلك المنعطفات أو الفجوات بهذا الترقيع المعقول..
سيدة المجتمع الفاضل دون الطبقة “الأرستقراطية” ولكنها من حيث السلوك والمظهر برجوازية كبيرة.
فدخلها من وظيفتها موزع على عدد اللوازم الرئيسية. ولو حدث ان احتاجت تعزيزا لبنود، مصروفاتها، لإحدى الحالات الطارئة، فإن الزوج العزيز يعتبر الرافد الطبيعي لمثل هذه الحالات..
في جلسة مكاشفة عائلية، وتحت طائلة الحد من المصروفات، عملا بسياسة الترشيد، جرد الزوج الفاضل ميزانية احتمالية للسنة القادمة..
فقد افترض وجود ثلاثين دعوة زواج، وخاصة، ورسمية لجملة من الأصدقاء والأرحام، والمعارف، وأن الزوجة الفاضلة التي اعتادت لكل دعوة فستانا، وحذاء، ومصاريف لمصففة الشعر، وأدوات زينة للوجه وترطيب اليدين الخ… فإن راتبها الذي لا يتجاوز الخمسة آلاف ريال غير كاف فقط للفساتين والأحذية..
قالت مقاطعة..

  • “الأفضل أن تعاملني كطالبة تخرج لوظيفتها بمريول، وحذاء رياضيه وعباءة لكل الفصول والأزمنة، ورفض بات للروائح والعطور، حتى تستطيع خنق فضيلة الجمال عند كل امرأة”!
    الزوج العزيز تجاوز ذلك بافتراض آخر، وهو أنه يجب أن يكون له طقم ملابس بثلاث فترات في اليوم الواحد، وبتدقيق الحسابات النهائية وجد أن كل مصروفاته، لا تساوي تلبية عشر دعوات فقط!!
    انتهى الاجتماع بدون إعلان البت في القضية وعلقت الأسباب بعدم التقاء المتوازيين، وكانت النتيجة واعتبار الأمر مؤجلا إلى وقت غير محدد، وبذلك حلت الأزمة!.

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *