سعادته (صحفي)!

غرابيل | 0 تعليقات

صحفينا القدير يحب الانتشار جدا، وبحب أكثر كلمة (غادر الأستاذ) وعاد الأستاذ مع صورة منتقاة له، ويعجبه أكثر، أن يكون مصور الجريدة على قدر كاف من النباهة، حيث يختار الزوايا التي تظهر الأستاذ مع المسئولين، وعلى الأخص المشاهير، ويجدها مناسبة جميلة أن يجعل من رحلاته العديدة هدفا لعرض نفسه على صحافة البلد المضيف، ليعلمهم كيف أصول المهنة، والشهادات التي حصل عليها، وحتي ينافس نجوم السينما، يختار بعناية فائقة ألوان ملابسه وتصفيف شعره وربطة العنق التي كثيرا ما يتلاعب بها بين أصابعه أمام الآخرين حتى تظهر (الماركة) ونوعية الحرير المصنوعة منها.
صحفينا القدير لا يقبل السكن بالفنادق المتواضعة ويصر على أن تكون إقامته في جناح، لا غرفة، ويشترط أن يكون الاتجاه بحريا، أو على الأقل يطل سكنه على حديقة جميلة توحي له بكتابة مواضيعه، أو إملائها..
حضر صحفينا القدير مائدة حوار ساخن حول الحرب الإعلامية بين العرب والمؤسسات الصهيونية، وكان جمله آرائه أن ينسب لما قالته (رويتر اليونايتد برس، الفرنسية الخ. لدرجة أن ضاق به صحفي أشعث أغبر، فقال ساخرا..

  • “الاستاذ صحفي، وإلا مراسل لوكالات الأنباء؟؟
    رد حضرة المحترم..
  • “المصدر واحد للثقافة الإعلامية، ووكالات الأنباء أكثر الوسائل في توصيل المعلومة الصحفية!!
    انفجر الصحفي الآخر قائلا:
  • “نحن نعالج استراتيجية إعلام تدخل فيها كل المصادر ويبدو أن بركة الصحيفة التي تنتمي إليها أن حفظتك هذه الأسماء لتكون مصدر قراءاتك وحججك !.. .
    صخب صحفينا الفاضل.. نشبت معركة بين الاثنين، ولكن وسطاء الخير أنهوا المشكلة بالتراضي، ولم تقدر الخسائر المادية والمعنوية بين الطرفين حتى الآن !!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *