“يا طار طق…”!

غرابيل | 0 تعليقات

حمل حقائبه.. وجواز سفر يشهد بالأوصاف، والعلامة الفارقة، وتأشيرة الدخول للبلد المبتعث له..
الشاب العربي لم يطرح سؤالا على نفسه عن جمالية الأوصاف والاختيار المتذوق للاسم، كل ما في الأمر أن هذه أمور مسلم بها في بيته وحارته، بل وعالمه العربي كله…
أمام مسجل الجامعة، قرأ المسئول الاسم مرتين وثلاثا.. أخطأ في أكثر من مرة، ولأن الأسماء لا تعلل حتى في لغة “الافرنج” فإن ما حير المسجل هو تكرار الأسماء.. سأل الشاب العربي عن مفهوم.. “راشد بن علي بن راشد بن علي” قال موضحا..

  • “هي اسمي وابي وجدي.. والأخير اسم العائلة..”
    مسجل الجامعة لم يقنعه تبرير الشاب العربي.. قال معقبا..
  • “… وهل في لغتكم العربية أزمة أسماء حين يتم هذا التكرار، ؟؟
    أسقط بيد الشاب.. كيف يقنع الخواجة بان هذا تقليد مسموح به وأنه لم يدخل في ذهنه ان يتساءل عن مثل هذه العادة أو كيف جاءت اللهم إلا لحفظ الاسم العائلي والنسب..
    المسجل شعر بحرج الطالب العربي خاصة وأنه لأول مرة يصل إلى هذا البلد .. قال مجاملا..
  • ليس اعتراضي على غرابة أسمائكم، لأن الأجانب الآخرين اللهم نفس النسبة من الأشكال، وباعتباري أدرس الدلالات الفنية والمعنوية في أسماء شعوب العالم، فإن الأغرب من تكراركم للأسماء أن شعوبا صينية تعطي للمولود اسما خاصا، وبعد سن الرشد يختار الاسم الذي يناسبه..
    قهقه الشاب العربي.. التفت الى زميل له يرافقه.. قال:
  • “والفكرة جميلة.. وما رأيك بطرحها على إدارات الأحوال المدنية في الجامعة العربية؟؟!
    عقب زميله ساخرا..
  • “جائز، والأحسن أن نستبدل اسم حميد، بحميدة وراشد، رويشد، ويا طار طق وربعك بفنون”!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *