الورر الخليجي!

غرابيل | 0 تعليقات

الفأر (النرويجي) الذي أطلقت اسرائيل كتائب كبيرة منه، كان القصد أن يعلم الأخوة في مصر حربا جديدة في تدمير مزروعاتهم، ولكن وكالات الأنباء لم تعلن أن ذلك الفأر يحمل اشعاعات معينة.. أو أخضع إلى معالجة (كيميائية) بحيث يكون أداة لقتل الإنسان وإن كان ذلك يدخل في صلب العقيدة الصهيونية..
الموقف جعلني أضحك من رواية (الورر) الذي اصطادته راعية غنم في الإمارات، لأنه أتلف عليها عددا كبيرا من أغنامها حين تحول إلى مصاص دماء محترف لتلك الحيوانات البائسة!..
وكالات الأنباء والصحف الخليجية وربما غيرها نقلت الحـدث بحذافيره حتى الوقوع في خطأ كبير، وهو أن (الورر) حيوان مجهول!!
وإذا كان بهذه الصفة فكيف أعطي هذا الاسم المشهور عند البادية والحاضرة في الجزيرة العربية كلها؟!
المضمون ليس الحدث، وهالة الإشاعة الكبيرة التي زعمت على (الورر) ولكن أن يتهم أنه مصاص دماء، وسام، ومجهول، كلها أمور تجعل الخبر مقلبا على الراوي ومبتلع الخبر!!.. سألنا أستاذا في الحيوان ونفى هذه الإشاعة، وقال إن إشاعة مماثلة قيلت بإحدى مدن المملكة من أن (المذكور بالخير) ينهش ضرع الماعز مما يجعل لبنها يجف، وبالتحريات والتدقيقـات العلمية سجلت التهمة على مرض آخر..
ثم قال إنه مجرد فصيلة من السحالي تأكل الحشرات حتى السام منها، وأن كل الافتراضات الخاطئة بما فيها تلك الأساطير ليس لها مكان من الصحة..
الموقف ببساطة ربما يجعلنا نصدق روايات أخرى عن القنفذ الحامل لمرض (الايدز) والضب الأحمر الذي لمجرد رؤيته يصيب الإنسان والحيوان بالعمى..
فهل نصل بمستوى أخبارنا وقنـاعـاتنـا لمثل هذه السذاجة؟!..
العلم عند مروجي الأخبار، والناقلين عنهم!..

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *