هل يحتاج الإنسان إلى وقفة ما مع ذاته، أن يدير عجلة حياته يتصورها، ويدقق بظروفه وعالمه والخيط الرابط بين أزمنته الثلاثة؟؟
أظن أن هذا ليس موضوعا لهذه الزاوية، ولكنني أعتقد أن جملة أسباب تجعلني أوافق على مثل هذه الأفكار..
كل منا، مثلا، يسعى للمستشفى لفحص القولون والدم، والكبد، ونسبة سكر الدم الخ.. لأن تلك المكنة العجيبة التي اسمها الجسد تحتاج إلى معاينة دورية، ولو لقبول قناعات بالسلامة العامة..
الكاتب مثال حي لهذه الصورة، إنه يعتقد أن كل جملة يكتبها تحقق نتيجة هائلة، وهذا التصور انعكست سلبياته داخل موقعه الاجتماعي.. إنه يحمل الإدانة للعالم، لاعتقاده أنه الشاهد في محكمة التاريخ، ولكنه العكس، هو من يحمل تهمة إدانته بكل ما يكتب..
أعرف، تماما، أن من الصعوبة أن تعيد قراءة ما كتبت قبل عشرات سنوات، ولا تستل ابتسامة صفراء من تلك الصبيانية المضحكة لأفكارك، ولا أظن أن الشعور الذي ينتابك الآن، أسوا منه بعد عشرات سنوات أخرى حين تقرأ ما كتبت ذاك اليوم..
الأزمة ليست قضية حواس مختلة، أو أزمنة متغيرة، وإنما لأننا، في الغالب الأكبر، لا نتعامل مع الموضوعية الصادقة، أو دربنا أنفسنا على ذلك..
جل ما نحققه ونوهم أنفسنا أمامه، أننا استطعنا الانتصار على الآخرين، أو على الأقل استثرناهم.. وتلك هي المشكلة في عقدة الذنب التي لا نريد أن نواجهها، ونعيد النظر في حسابات نحن أكثر الناس ميلا للخسارة فيها..
أليس المعقول أن نعيد النظر فيما نكتب ويكون لنا جرد شخصي ندرك من خلاله كم كنا مضحكين لأنفسنا فقط؟! إنها فكرة ما أجزم بصحتها، ولو بالنسبة إلى نفسي وحدها..
المبني للمجهول!
المبني للمجهول!
مصادفات متعددة جمعتني به.. محاور هادئ يبحث عن اليقين في الأشياء وربط كل حدث بعوامله المباشرة وغير المباشرة..قال مبدياً وجهة نظر صحيفته.. "… أشعر حين أقرأ لاسم مستعار بأي...
0 تعليق