«لحية أبي الهول»!!

غرابيل | 0 تعليقات

سبحته الطويلة التي لا تفارق أصابعه، كعادةٍ، صارت جزءاً من طبيعته.. قال:

  • «لم تعد بولندا، وطفل الأنابيب. واختفاء قطار في إيطاليا الذي سطا عليه اللصوص، هو الخبر الذي يثير الناس»؟!
  • «ولعلك تذيع حدثاً عالمياً باكتشاف طاقة جديدة، أو سلاح رهيب قادر على قلب موازين القوى»!
    وعلى عادته في الاستنتاج كان بطيء الإجابة.. وليتفادى الحرج.. رد بهدوء:
  • «لقد شكلت لجنة وزارية للمطالبة باستعادة لحية أبي الهول من بريطانيا»!!
    قلت..
  • «ومن سيفتل شنب ستالين، أو يحلق لحية كاسترو من دول أوروبا الغربية»؟!
    ضحكت.. توارت تلك الجدية لكنه عاد يقول..
  • «ليست القضية أن تعود لحية أبي الهول، أو يصدر قانون بريطاني يجعلها جزءاً من ممتلكات المستعمرات البريطانية.. لكن الذي أعنيه من يستطيع أن يلائم بين شعرات اللحية العربية.!!
    قلت..
  • «ونعتقد أن لحية أبي الهول جزء من أهداف التحرير للأرض العربية»؟؟
  • «أبو الهول أحد الرموز العظيمة لحضارة مصر القديمة، ولا يزال يعطي، وإن كانت الشيخوخة – كما يقولون – هي التي يعاني منها التمثال العظيم بسبب الظروف، المناخية»..
    قلت..
  • «أعتقد أنك شاطر في صناعة الأخبار، وإعطائها صفة الطرافة»..
  • قال.. «الطرافة أن صالون أبي الهول السياسي عاد من جديد إلى العالم بعد أكثر من أربعة آلاف سنة ليمثل أمام الفضاء كموضوع.. وحدث!!
    قلت..
  • «وماذا يعني القضية العربية من موضوع أثري وتاريخي»؟؟
    قال..
  • «إننا لا نعيش إلا مع موتانا.. ولذلك كانت قضايانا نموت بالتقادم ونحيا على شهرة أبي الهول».

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *