الحرية.. والخوف

غرابيل | 0 تعليقات

الخوف غريزة بالإنسان والحيوان.. ولكنه عند الإنسان يصبح ضمن المحاذير الكثيرة التي تستجيب لرغبة البقاء.
الطفل الرضيع يقال أنه لو ألقى بماء غزير جداً، فإنه لا يغرق، وإنما يسبح بتلقائية عاديه.. وأن مرد ذلك إلى أنه لا توجد لديه سوابق، وتجارب تدفعه إلى الخوف من الماء..
وبطبيعة الحال، فإن مراتب الخوف تتصاعد كلما كانت المكونات التربوية ضاغطة تستمد مصادرها من البدايات الأولى في حياة الإنسان.
بين اللامبالاة، والخوف موقف ثالث يتوسطهما.. تلك هي القواعد النظامية في التعامل بالحدود الأدبية الموجودة.
فالموظف يدخل على الرئيس الأعلى وهو يحمل عشرات التصورات عن الطريقة والأسلوب الذي يجب عليه أن يختاره، حتى لا يقع في موقف حرج.
وفي بلدان أوروبا وأمريكا يتحدثون عن شاب أو فتاة خرجا للشارع وهم عراة، كتعويض عن الحرية المفقودة داخل مكنة الضغط التكنولوجي التي تصنف الإنسان كرقم في دائرة الحسابات الكبيرة!
إذا كان هذا المنزع طبيعياً وتلقائياً، فإن القبائل الأفريقية التي تجد بساتر العورة أمراً منافياً لتقاليدهم، فإن الأفارقة البدائيين في هذه الحال، أكثر تحضراً في الحصول على الحرية من الغرب المتقدم..
القضية هنا التناسب غير الطبيعي في سلوك الإنسان..
فإذا كنا نطلق على الأفارقة الصفات البدائية المتوحشة، فكيف يكون السلوك الذي تبحث عنه بعض تلك الفئات الأوروبية ينطوي على معنى حضاري..
أن المسألة نسبية، وإن كانت القوة المادية والمعنوية فرضية للسلوك، وتطويع العالم عليه، وتلك هي أزمة تضاد القوة، ونزعة الخوف حتى بين الأمم والشعوب.
قانون البقاء للأصلح كان أقسى تعبير في استلاب حرية الإنسان، ولكنه الأمر الواقع.. والمقبول!!

مقالات مشابههة

الركض الى الأمام !!

الركض الى الأمام !!

في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

ميزان الشيخ !

ميزان الشيخ !

تذكر حكاية أبيه عن جحا وحميره، كيف تنقص اذا كان راكبا أحدها، وتكتمل أعدادها اذا مانزل عن الحمار الذي يركبه.. ومع ان عزلته مع أحفاده، وبعض أشجار النخيل التي يراقبها وهي...

»أبو أذن« !

»أبو أذن« !

قال عليان المشفوح .. - »راح زماننا ملح.. من أول نحكي عن الجراد، والعشب وجماميل العيش والرز، والأقط، ونكتب تاريخ مواليد عيالنا بسنة الصخنة، والرحمة، والجدري، وربيع الدمنة،...

شارك برأيك

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *