صدفة عزيزة أن أراك.. وتصادفين خير ۰۰! هذا القول يكثر على لسان عامة الناس بمختلف طوائفهم..
والصدفة كشيطان الشعر يصعب التوقيت لها أو توقعها، فهي مربوطة بحدث عرضي غير متوقع ولذلك نربطها بالفأل الحسن لأنها جزء من القدر الذي يواكب حياة الإنسان وهي على مختلف أحداثها تغيير في المواقف والاحداث..
فمثلاً رؤية أرنب في البرية، قد توقف مسافراً لأنه تطير من هذه المصادفة غير الحسنة، فهو ربط هذه الصدفة، بصدفة أخرى قد توقعه في حادث سيء!
ومثل ذلك أن ترى عزيزاً في المنام وتتحقق الرؤيا بأن تجد هذا الصديق في صالة الانتظار في مطار ما لساعة واحدة يتم بعدها الافتراق لسنوات طويلة..
صديق روى حادثة عجيبة وغريبة بأن واحد.. فقد كانت زوجته ترقد بجانبه، ولعل ظرفاً ما طرد النوم من عينيه، وفي سكون الليل سرح خياله بقريبة له كانت مريضة، وتشكل في إحساسه كيف تكون عليه حياتها، ومعاناتها وفي هذه المطاردة العنيفة مع الخيال، تصرخ زوجته من وسط نومها تنادي اسم تلك القريبة المريضة!
تصحو الزوجة بعد شد عنيف من الزوج ويروي كيف أنه باللحظة التي كان يفكر بها بالمريضة صرخت هي باسمها، لحظتها سردت أيضاً الزوجة حلمها، وأنها بتلك اللحظة كانت والمريضة تجريان في فسحة كبيرة، وأنها كانت تناديها لتقف وتأخذ نفسها من تعب الجري.
هذه المصادفة قد تدخل فيما يسمى (التلبثه).. لكنها -على أي حال- توافق عجيب أن يفكر اثنان وبلحظة واحدة بمخلوق واحد.
إن الصدفة لا تدخل في ميزان الثبوتات الزمنية. وانما هي حالة عرضية تنبت في لحظة غير مستقرة وغير منتظرة..
والصدفة هي الحقيقة غير الثابتة التي يتوقعها الكل، بخيرها أو بشرها..
الركض الى الأمام !!
الركض الى الأمام !!
في البلدان الصناعية في جنوب شرق آسيا، نجد الكل يركض، والجميع مطاردون بحركة الزمن، حتى أن المسافات بين القرية والمدينة، او المصنع ومقر السكن مرتبة بموعد الحافلات والقطارات...

0 تعليق