المكان.. (المقيبرة)..
الموقف.. شاب في السابعة عشرة، ضخم الجثة، بزنبيله الكبير يقف بين حشود المشترين يبحث عن صاحب (مقاضي) يخدمه بأجرة معقولة.
يئس من الشمس والذباب.. سحب غطاء علبة (نيدو) كبيرة.. يعض طرف ثوبه ثم يستعد للركض..
“وخروا عن طريق الحمار”!! الناس تضحك والحمار يجري بكل طاقته!!
آخر كان مهنته الحراج على الحمير يوم الجمعة.. بوسط السوق، والناس خارجون من المساجد.. يرفع عقيرته.. – كم نقول بالحمار؟! الحمار يجري بدون اتجاه.. يرفع رجليه، يحاول أن يقذف بـ الدلال) الى الأرض..
أحد المارة.. – «ترفق يا بو خلف.. ترى الحمار شين طبعه»!!
يرد (ابو خلف).. – «وخر عن الطريق.. حنا عيال الحمير، وأبخص به.. حر…»!!
الحمار «ينافص» وأبو خلف لم ينقطع صوته..
- «حراج وحده.. حراج ثنتين.. بعنا وأرخص الله»
• • •
الحمار أكثر من رافق الانسان في مسيرته الصبورة على الكدح ولكن الانسان يرفض التعايش مع المسالمين!!
كم في الحمير من مادة ساخرة، ولأن الانسان يهرب من مشاكله في سلخها على الضعفاء، فإن سيرة الحمار في التاريخ تظل مادة رائعة لهذا المخلوق البسيط.
«بريجيت باردو» الممثلة الفرنسية، تعترف أنه من اروع المخلوقات، ولذلك فهي واحدة ممن تربى «الجحوش» وتداوم على حماية سلالتها، وسط قسوة الإنسان الظالم!!
0 تعليق